العلامة الحلي
299
مختلف الشيعة
وفي الصحيح عن محمد الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ، فقال : لا بأس به ( 1 ) . وعن عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال : لا بأس بها ، قلت : فإنهم يذكرون عليها المسيح ! فقال : إنما أرادوا بالمسيح الله ( 2 ) . ولأن الأصل الإباحة . والجواب : حمل الطعام على الحبوب ، لأنه المتعارف ، ولدلالة الحديث عليه . سلمنا ، لكن ( طعام الذين أوتوا الكتاب ) ليس للعموم ، ونحن نقول بموجبه ، فيصدق في فرد من أفراده . ولأنه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه طعام الذين أوتوا الكتاب . ولأن ( 3 ) الحكم معلق على الطعام ، وليس الذبح جزء من مسماه ، والأحاديث معارضة بأمثالها ، ومحمولة على الضرورة دون الاختيار ، لما رواه زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه ( 4 ) . أو على التقية ، لأن مذهب العامة إباحة ذلك ( 5 ) ، والأصل معارض بالاحتياط .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ح 290 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 34 ج 16 ص 289 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 68 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الصيد والذباحة ح 35 ج 16 ص 289 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : أنه طعام الذين أتوا الكتاب ولأنه يصدق عليه قبل الذبح أنه طعام الذين أوتوا الكتاب ولأن . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 70 ح 298 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الصيد والذباحة ح 9 ج 16 ص 281 . ( 5 ) المجموع : ج 9 ص 78 .